الحاج حسين الشاكري
26
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
أسألك أيّها المسلم الغيور على دينك ، فهل هؤلاء النكرات الفسّاق الفجّار الطغاة ، خصّهم النبي الأقدس ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحديثه الشريف وعناهم : " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهلية " ؟ ؟ أم غيرهم ؟ ومَن هم ؟ أجيبونا أيّها المسلمون وأنصفوا . فأين هؤلاء من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) الهداة ، فهل يوجد تقارب بين الاثنين أو سنخية في القول والعمل والعلم والورع والاجتهاد ، في حين كان أئمة أهل البيت وشيعتهم يعتبرون العدالة والتقوى شرطاً أساسياً في الإمام ، وحتّى في إمامة صلاة الجماعة ، ولا يجوز عندهم الاقتداء والصلاة خلف إنسان لم تحرز عدالته ، فضلا عن ما هو أهمّ من الأُمور الشرعية . وتعتقد شيعة أهل البيت العصمة في الإمام من الخطايا والذنوب ، والتنزّه عن كلّ رذيلة أخلاقية أو موبقة ، والتجرّد عن كلّ ما ينافي المروءة والابتعاد عن كلّ رجس وشين وعيب ، وحتّى ترك الأولى . واشتمال الإمام على كلّ فضيلة أخلاقية ، بل يجب أن يكون الإمام أكثر أهل زمانه علماً وعبادةً وزهداً ، ومكارم أخلاق وتقوى . فالأحاديث الواردة عن أئمة أهل البيت صرّحت بل أوجبت هذه الشروط في الإمامة ، وهي الحالة المتميّزة في الإمام . وحينما نطرح هذه الآيات والأحاديث والسير لا نريد أن نفرض عقائد الإمامية على المسلمين ، ولا نُكره أحداً على اعتناق مذهب خاصّ ، وللقارئ حرّية القبول إذا ثبت عنده صدق هذه الأقوال ، واقتنع بالحقائق الثابتة ، كما في منطوق الآية الكريمة : ( إنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمَّا شاكِراً وَإمَّا كَفُورا ) . نسأله تعالى أن يسدّد خطى الجميع ويهديهم سواء السبيل .